لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
12
في رحاب أهل البيت ( ع )
لعمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنحو يوميٍّ متكرر وعلى مدى ثلاث وعشرين عاماً ، وبمرأى ومسمع من المسلمين ، فإن الخلاف في مثل هذه الأمور يشكل ظاهرة غريبة تستحق المزيد من البحث والتحقيق على الصعيد التاريخي من أجل التوصل إلى العامل الحقيقي الذي كان وراء ظهور هذه الاختلافات غير الطبيعية ، ويشكل البحث التاريخي فيها مقدمة ضرورية للبحث الفقهي . ومسألة حكم الرجلين في الوضوء من حيث المسح أو الغسل من جملة هذه المسائل التي يفترض وضوحها وعدم وقوع الخلاف فيها ، لكنها وخلافاً للمتوقع كانت معركة الآراء بين الفقهاء ، والمدارس الفقهية . بين قائل بوجوب المسح وهم الإمامية ، وعليه ابن عباس 1 وقائل بوجوب الغسل وهم بعض أئمة أهل السنة 2 وقائل بالتخيير كمحمد بن جرير الطبري ، والحسن البصري ، فيما نقله الرازي وغيره عنهما 3 وقائل بوجوب الجمع بينهما في
--> ( 1 ) انظر الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت : 1 / 122 ط دار الثقلين . ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 54 . ( 3 ) التفسير الكبير : 11 / 166 .